

تحتضن مدينة ميونيخ الألمانية يوم الأربعاء قمة كروية ساخنة بين المنتخبين الفرنسي والبرتغالي ضمن الدور نصف النهائي لنهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في ألمانيا وتختتم الأحد المقبل. وكبرت طموحات المنتخبين في إحراز اللقب وبات مدرب البرتغال البرازيلي لويس فيليبي سكولاري على بعد خطوتين من دخول التاريخ من أوسع أبوابه ليصبح أول مدرب يحرز لقبين عالميين متتاليين مع منتخبين مختلفين بعد قيادته منتخب بلاده إلى لقبه الخامس في تاريخه في كوريا الجنوبية واليابان. أما المنتخب الفرنسي، فكشر عن أنيابه في الدورين الثاني وربع النهائي بعد معاناة كبيرة في الدور الأول، فأخرج منتخبين كبيرين كانا مرشحين للذهاب بعيدا في البطولة بالنظر إلى تشكيلتيهما المرصعتين بالنجوم وانتصاراتهما المتتالية في الدور الأول، فكانت البداية بأسبانيا 3-1 في الدور الثاني، وجاء دور البرازيل 1-صفر في دور الثمانية. وكان فوز فرنسا على البرازيل بالطريقة والأداء والنتيجة والأكيد أنها إذا لعبت بالمستوى ذاته ضد البرتغال ستبلغ المباراة النهائية للمرة الثانية في تاريخها وقد تحرز اللقب لتمحو خيبة الأمل التي منيت بها في المونديال الأخير عندما ودعت البطولة من الدور الأول. وفرض صانع الألعاب المتألق زين الدين زيدان نفسه نجما في صفوف منتخب بلاده في المبارايتن الأخيرتين ودحض انتقادات المتتبعين له بعد مستواه المتواضع في الدور الأول ومطالبته لها بالاستعجال بالاعتزال، وأكد للعالم بأسره انه لم ينته بعد وان كان أعلن سابقا انه سيعتزل بعد النهائيات فان ذلك لن يتم قبل المباراة النهائية. وتحسن أداء الفرنسيين من مباراة إلى أخرى وبدا الانسجام كبيرا بين لاعبيه خصوصا في خط الوسط بين العملاقين كلود ماكيليلي وباتريك فييرا اللذين أبلى البلاء الحسن منذ بدء المونديال ولعب دور المسجل في اكثر من مباراة، بالإضافة إلى خط دفاع قوي يقوده المخضرم نجم يوفنتوس الإيطالي ليليان تورام ومدافع تشلسي الإنجليزي وليام جالاس، إلى جانب هداف ارسنال الإنجليزي تييري هنري صاحب هدف الفوز في مرمى أبطال العالم. وتضم مقاعد احتياط المنتخب الفرنسي لاعبين لا يقلون شأنا عن الأساسيين في مقدمتهم الهدافان دافيد تريزيجيه ولويس ساها والجناح سيلفان ويلتورد. ويعاني سكولاري من مشكلة البطاقة الصفراء مع 5 من لاعبيه الأساسيين وهم حارس المرمى ريكاردو ومانيش ونونو فالنتي ولويس فيجو وريكاردو كارفاليو، بيد انه سيستعيد خدمات لاعبي الوسط ديكو وكوستينيا لغيابهما عن المباراة ضد إنجلترا بسبب الإيقاف. وستعطي عودة ديكو وكوستينيا إلى تشكيلة البرتغال دفعا معنويا كبيرا للمنتخب الايبيري خصوصا أمام قوة خط الوسط الفرنسي، علما بان البرتغال بدورها تملك خطوطا متكاملة بدء من الحارس المتألق ريكاردو الذي تألق في الركلات الترجيحية بتسجيله رقما قياسيا اثر تصديه لثلاث ركلات لاختصاصيين في هذا المجال فرانك لامبارد وستيفن جيرارد وجيمي كاراجر، مرورا بخط الدفاع بقيادة نجم تشلسي ريكاردو كارفاليو وميجل ونونو فالنتي ومدافع شتوتجارت فرناندو مييرا، ولاعب خط الوسط المتألق مانيش وكوستينيا وديكو، والمهاجمين الخطيرين القائد لويس فيجو وكريستيانو رونالدو المشاكس الذي خلق متاعب كثيرة لدفاع الإنجليز، والهداف بدرو باوليتا. ولا يقل الاحتياطيين شأنا عن النجوم الأساسيين خصوصا سيماو باربوزا وهيلدر بوستيغا وهوغو فيانا ونونو غوميش ولويس بوا مورتي. يذكر أن البرتغال تشارك في النهائيات للمرة الرابعة في تاريخها فقط بعد أعوام 1996 عندما بلغت نصف النهائي و1986 و2002 عندما خرجت من الدور الأول.
